محمد عزة دروزة
241
التفسير الحديث
مقامها تتحمل كل هذا ( 1 ) . « 2 » مريدا : متمردا . « 3 » فليبتكن : من البتك وهو الشقّ أو الخرق . « 4 » فليغيرن خلق اللَّه : القصد من الجملة ما كان يفعله العرب في الحيوانات والأرقاء من خصي وكي ووشم إلخ . وقيل إن القصد منها تغيير فطرة اللَّه ودينه . والقول الأول هو الأوجه في مقام الجملة وهو متناسب مع البتك . « 5 » محيصا : مهربا ومخلصا . « 6 » قيلا : قولا . تعليق على الآية * ( إِنَّ اللَّه لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِه . . . ) * إلخ . والآيات التالية لها إلى آخر الآية [ 122 ] ومدى المراد من تغيير خلق اللَّه عبارة الآيات واضحة . وقد تضمنت تقريرا بعدم إمكان غفران اللَّه للمشرك به مع ما هناك من أمل في هذا الغفران لغير المشرك . وتقريرا بشدة خسران المشرك وضلاله البعيد وسخفه . لأنه إنما يدعو من لا قدرة له على نفع وضرر ، بل لأنه في الحقيقة إنما يدعو الشيطان المتمرد على اللَّه الذي آلى على نفسه أن يضلّ من قدر عليه من عباد اللَّه بالأماني الباطلة والتغريرات الخادعة . وأن يجعلهم - فيما يجعلهم - أن يشقوا آذان الأنعام وأن يغيروا خلق اللَّه ويشوهوه . وتقريرا بكون مصير الذين ينخدعون به فيدعون غير اللَّه ويغيرون خلق اللَّه جهنّم بينما يكون مصير الذين لا ينخدعون به ويؤمنون باللَّه ويعملون الأعمال الصالحة الجنات التي وعدهم اللَّه بها وليس من أحد أصدق قولا وأوفى وعدا من اللَّه . ولقد روى المفسرون روايتين في نزول الآية الأولى . إحداهما تذكر أنها
--> ( 1 ) انظر تفسير الطبري الذي ورد فيه جميع هذه الأقوال وقد أوردها مفسرون آخرون بعده انظر ابن كثير والطبرسي والخازن مثلا .